ابحث في الموقع
    
مختبرات المركز
 

قيد الاضافة

 
المكتبة الافتراضية
 

http://www.ivsl.org/?language=ar

 
صور منتقاة
 
 
التصويت
 
التصويت العام
جيد
جيد جدا
امتياز
 
حالة الطقس
   
اعضاء مجلس المركز
 

  

 
مقالات اكاديمية
 


 
التقرير السنوي للمركز
 


 
مركز الأخبار / اخبار عامة / العلاقات الإيرانية الصينية في مجال –المياه (سد بختياري) أنموذجاً


العلاقات الإيرانية الصينية في مجال –المياه (سد بختياري) أنموذجاً
2013-11-24 19:11:18

 

أستاذ مساعد/رئيس قسم الدراسات السياسية والإستراتيجية/ مركز الدراسات الإقليمية / جامعة الموصل

        تدرك إيران حجم المخاطر والآثار التي تتعرض لها جراء تأثير العقوبات الدولية المفروضة عليها من قبل مجلس الأمن الدولي، وموقف المجتمع الدولي الرافضلاستمرارها في إكمال برنامجها النووي المثير للجدل.

        وفي ظل تنامي العزلة الدولية التي يعيشها هذا البلد، اعتزمت القيادة الإيرانية الدخول في معتركٍ جديد تكشف فيه عن قدرتها على التخطيط والتنفيذ لبناء المشاريع الإستراتيجية الكبيرة، معتمدةً في ذلك على خبرات كوادرها الفنية، وامتلاكها للتكنولوجيا المتطورة التي تسمح لها بمنافسة الخبرة الأجنبية، فكان اختيارها هذه المرة لبناء أكبر مشروعٍ لإنتاج الطاقة الكهرومائية في البلاد أطلق عليه اسم مشروع سد بختياري .

        تسلّط هذه الورقة الضوء علىاهتمام السلطات الحكومية في إيران بالثروة المائية الموجودة في البلاد، وأهم الانجازات التي قامت بها فيما يخص تنمية المصادر المائية، عبر تطوير وتشجيع التعاون مع الدول الأجنبية في إقامة المشاريع المهمة التي تصب في هذا المجال، ومن بينها الصين التي استفادت كثيراً من الانفتاح الاقتصادي الذي عقدته مع إيران فيما يتعلق بالاستثمارات الممنوحة إليها.

1-التعاون الإيراني – الصيني في مجال استثمار المياه

من المعروف أن إيران تقع في بيئةٍ صحراويةٍ جافة تفتقر إلى وجود المصادر المائية، مما دفع الجهات المعنية في الحكومة إلى البحث عن موارد جديدة تغطي احتياجات السكان المتزايدة وبقية القطاعات الاقتصادية الرئيسة في البلاد كالزراعة والصناعة، فكان إستحداثها لأول شركةٍ وطنية للماء والكهرباء قبل حوالي (80) عاماً سبباً رئيساً للبحث عن مصادر المياه، عبر قيامها بتحديد مناطق وجود المياه الجوفية، ووضع الخطط والبرامج اللازمة لجمعها خاصةً المياه السطحية، بهدف الاحتفاظ بها إما في مستودعاتٍ ومخازن طبيعية، أو تلك التي يقوم الإنسان بإنشائها مثل السدود والخزانات، حيث استمر عمل هذه الشركة مدة أربعة عقودٍ متواصلة، إلى أن تم إلغاؤها فحلّت محلها وزارة الماء والكهرباء التي تأسست في منتصف سبعينيات القرن الماضي.

        وفي ظل تنامي الحاجة المتزايدة إلى استخدام الطاقة الكهربائية بشكلٍ واسعٍ ظهر عجز المصادر المائية عن توفير هذه الطاقة، فتم استبدال وزارة الماء والكهرباء بأخرى جديدة أطلق عليها اسم وزارة الطاقة لكي تقوم بتوفير الطاقة المتجددة المخصصة للأغراض السلمية، وهو ما أكده وزيرها ماجد نامجو لدى افتتاحه المؤتمر الدولي حول بناء السدود ومحطات الطاقة الكهرومائية الذي انعقد مؤخراً في العاصمة الإيرانية طهران في كانون الثاني / يناير 2012، أن بلاده تمتلك عقولاً تتمتع بالخبرة الكافية التي لا تقل عن الخبرة والكفاءة الأجنبية بحيث يمكن الاستفادة منها في إنشاء مشاريع السدود وغيرها، مشيراً إلى وجود أكثر من (1000) سد يعمل جميعها على توفير المياه للسكان، وأن حوالي (543) مليارم3من المياه المخزونة في هذه السدود تستخدم للاستهلاك البشري بصورةٍ يومية، فيما اعتبر عملية إنشاء سدود (كارون3) و(كتوند) الذي يعمل كل منهما لإنتاج (2000) ميكا واط من الطاقة الكهربائية وكذلك سد (كارون 4) الذي ينتج لوحده (1000) ميكا واط منها أيضاً من أكبر الانجازات التي حققتها إيران في حقل إنشاء السدود الاروائية.

ولأجل التوسع في إقامة المشاريع الاقتصادية في البلاد، فقد ارتبطت إيران بعلاقاتٍ جيدة مع كثير من دول العالم، للاستفادة من خبراتها التكنولوجية والفنية المتراكمة في مجال إقامة مختلف المشاريع الاقتصادية، ومن بينها الصين التي أصبحت تعّد اليوم الشريك الاقتصادي الأول مستفيدةً من الحظر الاقتصادي (التجاري والمالي) المفروض على إيران من قبل الدول الغربية بسبب استمرارها في العمل ببناء برنامجها النووي المثير للجدل. ولهذا السبب وقّع الطرفين الصيني والإيراني في عام 2007 العديد من العقود التجارية تجاوزت قيمتها (50) مليار دولار كان من بينها (40) مليار دولار خصصت لبناء مشاريع اقتصادية مختلفة في قطاع الطاقة (النفط والغاز)، في حين أفادت تقارير أخرى في طهران أن الشركات الصينية لم تستثمر فعلياً سوى أقل من (10%) من ذلك. هذا من جانب. ومن جانبٍ آخر بلغت قيمة المبادلات المباشرة السنوية بين البلدين حوالي (30) مليار دولار، استناداً إلى ما أكده مدير غرفة التجارة الصينية – الإيرانية أسد الله اصغر اللادي، حيث أوضح أن الهدف من تطوير هذه العلاقات مع الصين هو من أجل رفع قيمة هذه المبادلات إلى (100) مليار دولار.

وفيما يخص قطاع المياه في إيران فقد أعلن محمد رضا رضا زاده مساعد وزير الطاقة المسؤول عن شؤون المياه ، أن بلاده ستسمح للصين باستثمار بعض المشاريع التي تقدر قيمتها بـ(10) مليارات دولار من أجل بناء السدود، وإيصال المياه في عموم أنحاء البلاد. كما أوضح في تصريحٍ آخر أن إنشاء سد (روبار) في محافظة لرستان وسـد (جمشير) و(بختياري) وعدد آخر من مشاريع توصيل المياه هي من المشاريع التي ستنفذ عن طريق الاستثمارات الصينية في إيران. في ضوء ذلك أعلن زاده أيضاً انه سيتم بالتعاون مع الصين بناء أضخم سدٍ في العالم يقع في محافظة لرستان الواقعة جنوب غرب البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته أن اتفاقية تمويل هذا المشروع ستعقد قبل نهاية شهر آذار / مارس 2011.

وفي 14 آذار / مارس 2011 وقّع كل من إيران والصين على عقدٍ قيمته ملياري دولار من أجل بناء سد بختياري، وقد اعتبر وزير الطاقة الإيراني ماجد نامجو أن:" توقيع عقد التمويل مع الصين لبناء سد بختياري يمثل أحد التطورات الرئيسة في قطاع المياه في البلاد انه أعلى سدٍ في العالم". وقد تولى توقيع هذا العقد عن الجانب الإيراني المدير التنفيذي لشركة تطوير مصادر المياه والطاقة محمد رضا رضا زاده، وعن الجانب الصيني نائب المدير التنفيذي لشركة (ساينو هايدرو) الصينية سان هونجشيو، وستتولى هذه الشركة بالاشتراك مع شركة فاراب الإيرانية بناء هذا المشروع في منطقة لورستان الغربية.

وسرعان ما بدأت التحضيرات الأولية للبدء في بناء السد حيث ذكرت المصادر أن الحكومة الإيرانية شرعت في العمل مع الشركة الصينية لإنشاء المشروع. إلا أن وتيرة العمل كانت تسير بصورةٍ بطيئةٍ جداً مما دفع لي غوئينغ مساعد وزير الموارد المائية الصيني إلى تبرير سبب حدوث هذا التأخير بالقول:" سنقوم باتخاذ ما يلزم للتعويض عن التأخير الحاصل في المشروع.. إن الجانبين وخلال الاجتماع المشترك الذي عقداه توصلوا إلى دراسة مواضيع عديدة في مجال الصناعات المائية وتأسيس المحطات الكهرومائية "، مشيراً إلى أن كلاً من الصين وإيران سيقومان بتكملة جهود الآخر في مجال الصناعات المائية. وأشار إلى وجود مجالاتٍ واسعة من فرص التعاون بين البلدين مؤكداً على أن التعاون بين وزارتيّ الري الصينية ووزارة الطاقة في إيران تعّد من أنواع التعاون المثمر لوجود الإمكانيات المتوافرة الكبيرة لدى الجانبين. أما فيما يخص موضوع إنشاء السد والذي يعّد من أكبر السدود المائية في العالم فان بلاده ستقوم بتقديم المساعدة في تنفيذه مؤكداً عدم وجود أية مشاكل خاصة في هذا المجال قائلا:" إن التعاون بين البلدين في هذا المشروع يتسم بتوافر الفرص الجديدة ".

بيد أن هذا التعاون الذي قدمته الصين في مجال بناء سد بختياري لم يستمر طويلاً إذ سرعان ما أعلن وزير الطاقة الإيراني مجيد نامجو في تصريحاتٍ نشرتها صحيفة كيهان الإيرانية أن :" البنك المركزي الإيراني رفض الشروط المالية التي اقترحها الصينيون". لذلك قررت الحكومة الإيرانية إسناد مهمة بناء المشروع إلى معسكر خاتم الأنبياء* بوصفه يمثل الفرع الاقتصادي والهندسي للجيش التابع للثورة الإسلامية في إيران.

ولم يوضح الوزير الإيراني أسباب رفض حكومته للشروط المالية الصينية بعدما اجتمعت لجان مختصة من الحكومة والبنك المركزي لتدارس هذا الموضوع الذي انتهى برفض طلبات الجانب الصيني المالية ، ويبدو أن هذا القرار تزامن مع قيام إيران بإلغاء عددٍ من العقود التي كانت قد وقعّتها مع الصين لتنفيذ مشاريع اقتصادية كبيرة بعضها كان لأسبابٍ تجارية وأخرى جاء نتيجةً لبطء الاستثمارات الصينية في إيران.

أما الجانب الصيني فألقى مسؤولية التأخير الذي حصل بالنسبة للمشروع على إيران عازياً سبب ذلك إلى الأمور المالية حسبما جاء على لسان مساعد وزير الموارد المائية الصينية لي غوئينغ قائلاً: " لربما تواجهنا مشاكل في بعض الجوانب، إلا أننا ملتزمون بالإطار القانوني لأي عقدٍ. في المقابل أشار أحد المسؤولين العاملين في قسم الاستثمارات التابع لشركة ساينو هايدرو الصينية أن الحكومة الإيرانية هي من إنسحب من تنفيذ الاتفاقية الإطارية لإنشاء هذا المشروع الذي يكلّف ملياري دولار بسبب وجود مصاعب ماليةٍ في توفير الاعتماد المالي اللازم لبناء السد. مؤكداً أن شركته لم توقع عقداً لبنائه بل أجرت مفاوضاتٍ فقط مع إيران حول عقد اتفاقٍ غير ملزمٍ لإقامة هذا المشروع معها، وأن العقد عبارة عن مقدماتٍ لاتفاقيةٍ وليس هناك محتوى فيها سوى أن الجانبين لديهما النية للتعاون بينهما ولهذا السبب رفضت شركته إصدار أي تعليقٍ أو بيانٍ عن هذه الاتفاقية مشيراً أن سبب الإلغاء لا بد أن يكون مشكلات في التمويل، رافضاً تقديم أي إيضاحاتٍ أو تفاصيل بشان ذلك". وعليه فقد أوكلت الحكومة الإيرانية مهمة إكمال بناء السد ومحطته الكهرومائية إلى جهاتٍ إيرانيةٍ محلية.

2- نشأة وتطور المشروع

ترجع البدايات الأولى للمشروع إلى أكثر من (12) عاماً لكن الجهات الحكومية في إيران تكتمت في الكشف عنه رافضةً الإفصاح عن نيتها لإنشائه فبقي محاطاً بالسّرية المطلقة لدواعي أمنية. اختلفت المصادر في تحديد البدايات الأولى لدراسة بناء هذا السد، فبعضها أشار إلى أنها تعود إلى عام 1992 وحتى عام 2009، والبعض الآخر ذكر أنها ترجع إلى عام 1996 وحتى عام 2000 وقد قامت بها شركة (مهاب قدس) الهندسية، ثم أجرت السلطات الإيرانية في عام 2003 عدة اختبارات وأبحاث جيوتكنيكية حول طبيعة المنطقة المراد إقامة السد فيها لغرض إنشاء الطرق المؤدية إليها. وبهذا الخصوص نقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية عن محافظ لرستان سيد حسين صابري قوله: " إن العمل قد بدأ بتعبيد الطريق الواصل إلى سد بختياري والذي كان قد طرح للمناقصـة في وقـتٍ سابـق من هذا العام "، مضيفاً أن": عملية تنفيذ مشروع سد بختياري قد بدأت مع وصول عددٍ من الشركات الصينية إلى مدينة خرّم آباد بمحافظة لرستان والاستقرار في مكان تنفيذ المشروع ".

 بدأ العمل بإقامة هذا السد في 21 آذار / مارس 2011 ومن المؤمل أن يستغرق مدة (10) سنوات طبقاً لما جاء في محضر الاتفاقية الموقعة بين الجانبين الإيراني والصيني في 14 آذار / مارس من العام ذاته.أما عن تكاليف إقامته فتبلغ حوالي ملياري دولار بحسب ما جاء في اتفاقية التمويل السالفة الذكر.

3- موقع إنشاء السد

اختير موقع أنشاء هذا المشروع في منطقةٍ جبليةٍ وعّرة تقع في القسم الجنوبي لنهر بختياري على حدود محافظة لرستان الجبلية، على بعد (80) كم جنوب شرقي مدينة خرّم آباد الإيرانية ومدينة الصالحية الواقعة في منطقة الاحواز، كما يبعد السد المنشأ عن مصب شط العرب لمسافة أكثر من (12000) كم. وكان المدير التنفيذي لشركة تنمية المصادر المائية والطاقة الوطنية الإيرانية محمد رضا رضا زاده، قد أوضح أن بختياري ومحطته الكهرومائية يقعان في الجزء الجنوبي الغربي من إيران، بين جبال زاغروس ومحطة (تنغ بنغ) في الشمال الغربي على طريق سكك حديد طهران – أحواز. كما أنه يقع على مسافة (50) كم شمال سد دز وعلى مسافة (5) كم من التقاء نهريّ سزار وبختياري.

4- مواصفاته الفنية

يمتاز المشروع بمواصفات هندسية خاصة، أبرزها أن تصميمه جاء من اجل الاحتفاظ بخزينٍ قدره (5) مليارم3من المياه الجارية في منطقة الاحواز، التي تقوم إيران بتحويل مسارها بصورةٍ مستمرة عن المجرى الطبيعي لتصب في المدن الإيرانية غير الاحوازية لأول مرةٍ في التاريخ. كما أن بحيرته المتكونة خلـف الـسد تبـلغ نحـو (6388) كم2وهي مساحة كبيرة بالنسبة لمثل هكذا مشروع يقام في منطقة الاحواز، في حين أن معدل ارتفاعها فوق مستوى سطح البحر يصل نحو (2212) م  وفقاً ما ذكره محمد رضا رضا زاه المدير التنفيذي لشركة تنمية المصادر المائية والطاقة الوطنية الإيرانية.

أما ارتفاع السد فيبلغ (325) م وعرض قمته (509) م وسيقوم بتأمين كمياتٍ كبيرةٍ من المياه تقدر بنحو (8,4) مليار م3، لذلك فانه يعّد ثاني أكبر خزانٍ مائي في البلاد بعد سد كرخة. كما سيدعم إنشاء هذا المشروع بناء محطةٍ كهربائية تعمل على إنتاج الطاقة الكهرومائية تضم (6) توربينات قدرة كل واحدة منها (50) ميكا واط ، تعمل على إنتاج نحو (3000) كيكا واط / ساعة من الطاقة الكهرومائية سنويا.

5- أهدافه

تسعى إيران من خلال هذا المشروع  تحقيق أهدافٍ عدة منها دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد نحو الأمام، لا سيما إذا علمنا أنها تبحث عن انجازٍ هندسيٍ كبير لا يقل مكانة عما هو موجود في دول العالم أو حتى بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط كتركيا، التي تفتخر بانجازها لمشروع جنوب شرقي الأناضول ، فكما هو معلوم فان هذا المشروع يمثل حسب قول المسؤولين الإيرانيين أعلى وأكبر سدٍ مزدوج الانحناء في العالم سيتم بناؤه من الخرسانة المسلّحة.

وتأتي أهمية المشروع كونه سيبنى في منطقة الاحواز التي يكثر فيها وجود الأنهار وتفرعاتها، إذ سيعمل على تغيير مجرى مياهها عن هذه المنطقة بهدف تقليص كميات المياه المتدفقة في بحيرة نهر الدز الاحوازية بنسبةٍ تصل إلى أكثر من (65%)، مما سيؤدي إلى خفض منسوب مياه نهر الكارون وروافده بشكلٍ كبير من شأنه أن يهدد مستقبل وجود المياه في شط العرب.

عليه فان هذا الانخفاض سيسمح بمضاعفة نسبة المياه المتدفقة عبر نهر زالكي المتفرع من نهر بختياري الذي سيقام عليه السد بنسبةٍ كبيرةٍ جداً وهو ما تسعى إليه الحكومة الإيرانية التي تحاول القيام بربط نهر زالكي بمجرى صناعي جديد مع نهر بازفت لكي تصب مياهه في مدينة شهركرد الإيرانية بدلاً من ذهابها نحو مدينة الاحواز، وذلك لتأمين الموارد المائية لكل المناطق والمدن الإيرانية القريبة ومن أهمها مدينة أصفهان.

أما بالنسبة للفوائد التي ستجنيها إيران بعد الانتهاء من إنشاء المشروع فستكون في مجال خزن المياه والإشراف على توزيعها بصورةٍ منتظمة، والسيّطرة كذلك على الفيضانات الفصلية التي تتعرض إليها البلاد من فترةٍ إلى أخرى، والحيلولة دون زيادة الترسبات التي تحدث في مياه بختياري الذي يصب في سد دز. كما سيتيح المشروع توظيف مئات العاطلين عن العمل بحسب ما أعلنه محافظ مدينة لرستان سعيد حسين صابري قائلاً: " إن المشروع سيوفر نحو ستة آلاف فرصة عملٍ مباشرة وعشرة آلاف فرصة عملٍ غير مباشرة ". ومن أهم الأهداف الاقتصادية الأخرى التي تسعى الحكومة الإيرانية إلى تحقيقها هو الطاقة الكهربائية، فهي مسألة تعّد ذات أولويةٍ ملحّة كونها تحتاج إلى التكنولوجيا المتطورة التي ستؤمن الاحتياجات المحلية المتزايدة في البلاد وهو ما سيؤديه هذا المشروع في المستقبل.

أثار مشروع بناء سد بختياري حفيظة الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية حول الدافع وراء إنشائه بعدما ادعت فيه إيران انه مخصص لأغراض الحصول على الطاقة الكهربائية التي تحتاجها البلاد، متهمين إياها بأنه يخفي نواياها لاستخدام الطاقة الكهربائية في صنع السلاح النووي، أو الاستمرار في استخدام التكنولوجيا المتطورة التي تمتلكها في بناء برامجها الحربية التي تدخل في مجال تطوير الأسلحة والمعدات التكنولوجية المتطورة، مما دفع تلك الدول إلى وضع هذا المشروع في دائرة الشك والاتهام ليضيف ملفاً آخر من ملفات التوتر في العلاقات الإيرانية – الغربية .

 

 

 أهم المصادر المعتمدة

 

1) قناة الحرة الفضائية/ الأخبار/ الشرق الأوسط، " إيران تلغي عقداً بقيمة ملياري دولار مع الصين " ، ص 1، منشور في 29 أيار / مايو 2012 على الموقع:

www.alhurra.com/content/article/200762.

2) صحيفة الشرق الأوسط (اللندنية)، " إيران تبني أعلى سد في العالم: تعاقدت مع شركةٍ صينية بقيمة ملياري دولار" ، العدد (11795) منشور في 15 آذار / مارس 2011 على الموقع:

www.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=11795&article=612611&feature=.

3) شبكة أخبار رويترز العالمية ، "  طهران: الصين تساعد إيران في بناء أعلى سد في العالم" ،منشور في 14 آذار / مارس 2011 على الموقع:    

www.ara.reuters.com/article/businessnews/idaracae72d0rg20110314.           

4) يرجع تأسيسه إلى عام 1989 عندما اصدر المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي أمراً يقضي بإنشاء هذا التنظيم الذي يتولى قيادته والإشراف عليه بنفسه حتى اليوم، ويعمل فيه أكثر من (60000) آلف شخص ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني ثم أضيف إليه (17000) آلف من قوات التعبئة المعروفين باسم (الباسيج) للعمل في قسم الخدمات الهندسية التابع لهذا المعسكر، وتتبع هذه القوات عملها الداخلي والخارجي من خلال ارتباطها  بالعديد من الشركات والمنشآت والمؤسسات يطلق عليها جميعا اسم (قرب خاتم الأنبياء) وهي تمثل الفرع الاقتصادي للجيش العقائدي للثورة الإسلامية، ومن أهم أعماله الهندسية التي قام بها هي بناؤه لسد كرخة وتشييده لجامعة الحسين والجامعة الطبية والأكاديمية العسكرية في إيران، للمزيد من التفاصيل عن هذا التنظيم، ينظر:

www.dhiqar.net/makalata/mk-alq3qa307-11-07.htm.;

5) موقع البينة، " أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام"، دورية مختارات إيرانية، العدد (59) حزيران 2005، ص1، منشور في 30 تموز/يوليو 2012 على الموقع:

www.albainah.net/index.aspx?function=item&id=7271&lang.

6) موقع صحيفة كيهان العربي، " بمشاركة الصين-الخبرة الإيرانية تبني أكبر سدٍ بالعالم في لرستان"،، العدد (8010)، منشور في 23 تشرين الأول / أكتوبر 2011 على الموقع:

www.kayhanalarabi.ir/900801/f2.htm           

7) موقع الإمارات اليوم ، " إيران تنسحب من اتفاق على بناء سد ومحطة طاقة بملياري دولار"، منشور  في 2 حزيران / يونيو 2012، ص 1، على الموقع:

www.emaratatalyoum.com/business/arab-and-inter/2012-06-02-1,488791.

 

منشور في نشرة تحليلات إستراتيجية السنة (4)  العدد (1) أيلول 2013    

 


الكاتب: د.ريّان ذنون العبّاسي
القائمة الرئيسية
 

::كلمة السيد المدير
:: الرؤية والرسالة والاهداف
:: هيكلية المركز
:: الهيئة التدريسية
:: مكتبة المركز
:: ارشيف الاخبار
:: ارشيف الصور
:: ارشيف الفديو

 
اقسام المركز
 

قسم الدراسات السياسية والاستراتيجية
قسم الدراسات الاقتصادية والاجتماعية

قسم الدراسات التاريخية والثقافية

 
جوائز وتكريمات
 

الندوات والمؤتمرات

اصدارات المركز

 
مجلةدراسات اقليمية
 

 

 
اوراق اقليمية
  اوراق اقليمية  
نشرة متابعات اقليمية
   
نشرة تحليلات استراتيجية
   
 
جامعة الموصل

  • العراق – الموصل – قرب المجموعة الثقافية
ارقام التلفونات
  • 9999999999(٠) ٩٦٤+
  • 9999999999(٠) ٩٦٤+

تبويبات رئيسية: 

تابعنا على:
Powered by Professional For Web Services - بدعم من بروفشنال لخدمات المواقع